الرئيسية / اللمسة الشفائية / اللمسة الشفائية ووضع اليد على المرأة الأجنبية

اللمسة الشفائية ووضع اليد على المرأة الأجنبية

تعلّم اللمسة الشفائية التى هى أصل العلاج بنص الحديث الصريح الصحيح .. وعلّمها لأهلك وطبّقها على محارمك ..

ولاتجعل من مسألة لمس المرأة الأجنبية حكاية ورواية تثنيك عن فهمها وتعلمها … فلك أن لاتعالج النساء بها وتكتفى بمحارمك و بالرجال .

وقد عالجت أكثر من 2000 امرأة بها ولم ينكر على أحد من محارمها فعل ذلك مع أن منهم طلبة علم شرعى .. لأنهم على دراية بحسن عقيدتى ومنهجى وسلوكى .. فانظر أين أنت من الله ظاهراً وباطناً ؟ .. وعليه قسّ كيف سيقبلون الناس بك أن تضع يدك على ذويهم ..

فليس الحليق المسبل المرتدى لثياب الفرنجة الضيقة كحال صاحب السنة الظاهرة .. فاللوم ليس على حكم لمس المرأة فالمسألة أجازها جبال من العلماء وفيها تفصيل .. إنما اللوم على شكلك وهيئتك ومدى قربك من الله أو بعدك لكى يقبلوا بهذا الأمر .

وقفت على جدال حول الموضوع فأحببت التوضيح … وساذيّل كلامى بحكم لمس المرأة فى حال العلاج باللمسة الشفائية …

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

أدلتنا فى جواز لمس المرأة فى علاجنا باللمسة الشفائية !

الحمد لله حمداً حمداً .. والشكر لله شكراً شكراً ..

يتسائل الكثير منالأحباب والأصحاب من رقاة ومصابين حول حكم وضع اليد على المرأة فى العلاج باللمسة الشفائية واستشكل على بعضهم قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ” لَأنْ يُطعَنَ في رأسِ أحدِكم بمِخيَطٍ من حديدٍ خيرٌ لهُ مِنْ أن يَمَسَّ امرأةً لا تَحِلُّ لهُ ” .

أخرجه الطبراني في ” الكبير ” (20/ 211ـ 212) رقم (486 ، 487) ، والروياني في ” مسنده ” (2/ 323) رقم (1283) ..

وكان لزاماً علينا ونحن ممن نتبع الدليل ونتخذ من الأصول الفقهية متكأً فى رحلة علاجنا للعباد أن نبين هذا الأمر من نظرة شرعية أصولية ليحيى من حييى عن بينة ويهلك من هلك عن بينة ..

* لاخلاف وللحديث المتقدم أن الأصل فى لمس المرأة الأجنبية الحرمة .
* الضرورة تبيح المحظور والصرورة تقدر بقدرها قاعدة فقهية يقوم عليها عملنا فى مداواة ورقية النساء .
والقاعدة فى الأصول الفقهية ” لاواجب مع عجز ولاحرام مع ضرورة ” .
تعالى : (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) البقرة/ 173 .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :

(فَمَنِ اضْطُرَّ) أي : ألجئ إلى المحرَّم ، بجوع ، أو عدم [يعني : عدم وجود طعام غير الميتة] ، أو إكراه .
(غَيْرَ بَاغٍ) أي : غير طالب للمحرَّم ، مع قدرته على الحلال ، أو مع عدم جوعه .
(وَلا عَادٍ) أي : متجاوز الحد في تناول ما أبيح له اضطراراً ، فمَن اضطر وهو غير قادر على الحلال ، وأكل بقدر الضرورة : فلا يزيد عليها .

(فَلا إِثْمَ) أي : جناح عليه ، وإذا ارتفع الجناح – الإثم – : رجع الأمر إلى ما كان عليه ، والإنسان بهذه الحالة مأمور بالأكل ، بل منهي أن يلقي بيده إلى التهلكة ، وأن يقتل نفسه ، فيجب إذًا عليه الأكل ، ويأثم إن ترك الأكل حتى مات ، فيكون قاتلاً لنفسه , وهذه الإباحة والتوسعة من رحمته تعالى بعباده ، فلهذا ختمها بهذين الاسمين الكريمين المناسبين غاية المناسبة فقال : (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

وأى ضرورة أشد من امرأة يجامعها الشياطين كل ليلة … وتفريق بين الأزواج ودمار للبيوت .. وتعطيل لسنة الله فى الزواج وحفظ الفرج .. وتعطيل فى الرزق وذهاب الأموال والممتلكات .. وعقم وعقر وأمراض قد تفتك بالمرأة بسبب السحر والمس والعين الحسد ؟!! فى غياب الراقيات من النساء والمعالجات اللاتى يفقهن التعامل مع هذه الأمور ؟!!!

والضرورة التي تبيح فعل المحرم هي :

ما يلحق العبد ضرر بتركه – وهذا الضرر يلحق الضروريات الخمس : الدِّين ، والنفس ، والنسل ، والعقل ، والمال … وهذا مايفعله الشيطان وحزبه بنساء المسلمين .

وقد ورد فى السنة مايبيح للطبيب أو الراقى والعكس أن يبتشر المرأة باللمس فى العلاج ..

عن ربيع بنت معوذ بن عفراء قالت ” كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة ”
قال بن حجر فى شرح البخارى :

( وأما حكم المسألة فتجوز مداواة الأجانب [ ص: 143 ] عند الضرورة وتقدر بقدرها فيما يتعلق بالنظر والجس باليد وغير ذلك ، وقد تقدم البحث في شيء من ذلك في كتاب الجهاد ) .

وفى الترمذى عن ثابت عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة معها من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى قال أبو عيسى وفي الباب عن الربيع بنت معوذ وهذا حديث حسن صحيح .
وفى مصنف ابن أبى شيبة عن أم عطية الأنصارية قالت : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي لهم الجرحى وأقوم على المرضى .

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : النساء

السؤال: يقول أيضا هل يجوز لمس المرأة الأجنبية حال القراءة عليها ؟

الجواب : لا يجوز أيضاً مس المرأة الأجنبية حال القراءة عليها لأنه لا داعي لذلك ثم لو فرض أنها دعت الحاجة إلى هذا كما لو كان المرض في عضو معين كاليد والقدم وأراد أن يضع يده على هذا الموضع من الألم ويقول أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما تجد وتحاذر أقول إن دعت الحاجة إلى ذلك فلا بأس بشرط أن يأمن الإنسان نفسه فإن خاف من ثوران الشهوة أو التمتع باللمس فإن ذلك حرام عليه ثم إن المواضع في البدن تختلف بعضها مسه فتنه ولا شك وبعضها دون ذلك ويختلف أيضا وضع اليد على موضع الألم بينما إذا كان هناك حائل أو كانت المماسة مباشرة وعلى كل حال فإني أحذر إخواني القراء من أن يضعوا أيديهم على أي موضع من بدن المرأة لا مباشرة ولا من وراء حائل وإذا أراد الله في قراءتهم خيرا حصل بدون لمس .

ابن عثيمين

http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_4982.shtml

س: يقول السائل : هل يجوز مس الرجل للمريضة الممسوسة من وراء حائل؟ وهل يجوز الضرب في الرقية ؟

هذا يفعله أهل الرقية، لكن نرى أنه لا يجوز للراقي أن يمس المرأة [ إلا من وراء الثوب ونحو ذلك، ] ولا يرقيها إلا وعندها محرم، وأما الضرب فروي أن شيخ الإسلام كان يضرب الذي يتضح أن عليه جني ملابسه إلى أن يفيق ويصحو، وهذا فيه أيضا خلاف. نعم.

ابن جبرين

http://www.ibn-jebreen.com/…

وأخيراً :

هذا التأصيل سيقرؤه ويفهمه طالب العلم المتبع غير المقلّد .. ونقول لمن تحجّر على فتوى وأبى عنها حولاً ماقاله الشيخ الفوزان حفظه الله :

ماذا نقول للناس الذين يودون أن تكون الفتاوى تجاه قضايا معينة متحدة ؟

( نقول لهم هذا لا يمكن أن تتحد الفتاوى في كل شيء ، وأن يكون كل شيء مجمعٌ عليه هذا غير ممكن ، الخلاف وُجِدَ بين الصحابة في المسائل الفرعية والمسائل الاجتهادية ولم يَعِب بعضهم على بعض ، إنما هناك أمورٌ لا يجوز الخلاف فيها كأمور العقيدة وأمور أصول الدين هذه أمور والحمدلله لم يقع فيها خلاف ، إنما الخلاف في الأمور الفقهية التي هي محل للاجتهاد والنظر )

http://www.alfawzan.af.org.sa/node/13198

ومن أراد التوسّع فعليه ببحث قام به الأخ ” خالد الحبشى ” حول لمس المرأة الأجنبية فى الرقية ..

على أن ننصح ( والدين النصيحة ) أن لايقبل الزوج أو المحرم أن يباشر الراقى جسد المرأة إلا لمن عرف عنه الدين والاستقامة والصلاح .

ومن باب ( ولكن ليطمئن قلبى ) فإن علاجنا باللمسة الشفائية للنساء قائم على شروط :

1 ) أن لايوجد من يقوم مقامنا فى الرقية من النساء الراقيات .
2 ) أن يكون مع المرأة زوج أو محرم بالغ عاقل مكلف ولانعالج امرأة فى وجود امرأة أخرى حتى وإن كانت أمها زيادة فى التحرّز .
3 ) الحجاب الشرعى الكامل المتكامل والذى لايُظهر من المرأة شىء .
4 ) تغطية جسدها ( فوق الحجاب الشرعى ) بما يواريها بالكامل .
5 ) لمسها بحامل يحول بيننا وبينها رغم وجود الحجاب والغطاء .
هذا ماكان منا والله نسأل أن يجنبنا الفتن ماظهر منها ومابطن هو ولى ذلك والقادر عليه .. والله أعلم

أبو همام الراقى

شاهد أيضاً

هل للمعالج طاقة ولنفسه انفعال ؟

الحمد لله ..   { وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً } [الكهف …

أماكن البوابات فى الجسد

أماكن البوابات التي قد تكون عائق وحائل ما بين وصول الجني من مجال إلى مجال …

طاقة يد المعالج

وضع اليد على مايؤلمك من جسدك أو وضع يد غيرك عليك لعلاجك ثابت بالسنة .. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *